السيد الگلپايگاني
10
هداية العباد
من يقلده ، فمات ذلك المجتهد فقلد من يقول ببطلانه ، يجوز له البناء على صحة الأعمال السابقة ، وإن كان الأحوط ترتيب الآثار الفعلية لبطلانها . ويجب عليه فيما يأتي أن يعمل بمقتضى فتوى المجتهد الثاني . ( مسألة 19 ) إذا قلد مجتهدا من غير فحص عن حاله ، أو قطع بكونه جامعا للشرائط ثم شك في أنه كان جامعا لها أم لا ، وجب عليه الفحص لمعرفة جواز تقليده فعلا ، أما أعماله السابقة فحكمها الصحة قبل الفحص مع احتمال صحتها احتمالا عقلائيا . ( مسألة 20 ) إذا أحرز كونه جامعا للشرائط ثم شك في زوال بعضها عنه كالعدالة والاجتهاد ، فلا يجب عليه الفحص ، ويجوز له البناء على بقاء حالته الأولى . ( مسألة 21 ) إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقد الشرائط من فسق أو جنون أو نسيان ، وجب العدول إلى جامع الشرائط ولا يجوز البقاء على تقليده ، كما أنه لو قلد من لم يكن جامعا للشرائط ومضى عليه برهة من الزمان ، كان كمن لم يقلد أصلا ، فحاله كحال الجاهل القاصر أو المقصر . ( مسألة 22 ) يثبت الاجتهاد بالاختبار ، وبالشياع المفيد للعلم ، وبشهادة العدلين الخبيرين ، وكذا الأعلمية . ولا يجوز تقليد من لا يعلم إنه بلغ رتبة الاجتهاد وإن كان من أهل العلم ، كما أنه يجب على غير المجتهد أن يقلد أو يحتاط وإن كان من أهل العلم وقريبا من الاجتهاد . ( مسألة 23 ) عمل الجاهل المقصر الملتفت من دون تقليد باطل ، وإن طابق الواقع ، إذا كان عباديا ولم يتحقق معه قصد القربة . أما عمل الجاهل القاصر أو المقصر الغافل مع تحقق قصد القربة ، فصحيح إن كان مطابقا للواقع ، وطريق معرفة ذلك مطابقته لفتوى من يجب عليه تقليده . ( مسألة 24 ) كيفية أخذ المسائل من المجتهد على أنحاء ثلاثة ، الأول : السماع منه . الثاني : نقل عدلين أو عدل واحد عنه ، بل الظاهر كفاية نقل